السيد علي الحسيني الميلاني

262

تحقيق الأصول

الطهور والقبلة والتوجّه والدعاء ، قال : فهي فرائض الصّلاة ، وليست داخلة في الموضوع له اللَّفظ . لكنْ قد يقال بعدم المنافاة ، لأنّ الإمام عليه السلام لم يكن في مقام التفصيل بين ما هو داخل في الحقيقة وما هو خارج عنها بل هو فرض فيها . ولعلّه لِما ذكرنا لم يتعرَّض لهذه الأخبار في الدورة اللّاحقة . الوجه الثاني ما نسب إلى المشهور من أنّ الموضوع له لفظ « الصلاة » مثلًا هو : معظم الأجزاء ، ومتى لم يصدق فالمسمّى غير متحقّق . وقد ذكر الشيخ الأعظم والمحقق الخراساني هذا الوجه . إشكال الشيخ فأورد عليه الشيخ بأنّه : إن كان الموضوع له هو معظم الأجزاء المفهومي ففيه ، أوّلًا : إن لازمه الترادف بين « الصّلاة » و « معظم الأجزاء » . وثانياً : إن الأثر - وهو القابليّة للمعراجيّة وغير ذلك - مترتّب على الموجود الخارجي لا المفهوم الذهني . وإن كان الموضوع له هو معظم الأجزاء المصداقي ، فإن مصداق معظم الأجزاء متبدّل ، إذ يكون الجزء الواحد داخلًا في المعنى تارةً وخارجاً عنه أخرى ، ففي الفرد ذي العشرة أجزاء مثلًا يكون مصداق المعظم هو سبعة أجزاء ، وفي ذي السبعة يكون خمسة أجزاء ، فكان الجزءان داخلين في المسمّى عندما كان مشتملًا على عشرة أجزاء ، وهما خارجان عنه عندما يكون ذي سبعة ، فيلزم أن يكون الشيء داخلًا في المعنى والكلّ في صورة ، وغير داخلٍ في صورةٍ أخرى .